افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر تقنية الاتصال المرئي مشروع جسر "كومورهان" الشاهق الذي يربط بين ولايتي إلازيغ وملاطية شرقي البلاد، مؤكداً أنه يمثل رابع أكبر مشروع هندسي من نوعه في العالم من حيث نمط البناء والتصميم الإنشائي، حيث صُمم ونُفذ بالإمكانيات والكوادر المحلية بنسبة 100% ليصبح رمزاً لقوة الهندسة التركية. يقع المشروع الاستراتيجي فوق مجرى نهر الفرات بطول إجمالي يبلغ 5,155 متراً، متضمناً جسراً معلقاً بطول 660 متراً ونفقين مزدوجين وطرقاً شريانية، لينهي بذلك العصر القديم لما كان يُعرف بـ "طريق الموت" عبر إصلاح المنعطفات الحادة، وتوفير الوقت والمحروقات، وتأمين شريان لوجستي محوري يربط الاتجاهات الأربعة داخل تركيا بتكلفة استثمارية بلغت 720 مليون ليرة تركية.
المقاييس الإنشائية والأرقام الهندسية لمشروع كومورهان
- المنظومة المرورية والخدمية يضم المشروع تقاطعاً واحداً على مستوى الأقران وتقاطع جسر متكامل، بالإضافة إلى تنفيذ عملية هندسية معقدة ونوعية لإزاحة خط أنابيب النفط القائم في مسار التشييد لضمان استمرارية الإمدادات وأمان البنية التحتية.
- إعادة التشكيل الهيكلي عالجت الهندسة الإنشائية المنعطفات الجبلية الخطرة التي تسببت سابقاً في حوادث سير متكررة، حيث تم تحويل الامتداد إلى مسار مستقيم يضمن أعلى معايير السلامة المرورية والسرعة التشغيلية لشاحنات النقل والسيارات.
عقبات التضاريس والتحديات الموقعية في مسار التشييد
تثبيت البرج الأحادي في منطقة الفوالق: استدعى تشييد البرج الرئيسي بارتفاع 168.5 متراً تعميق الأساسات ودق الركائز الصخرية على ضفاف نهر الفرات، وذلك لمقاومة الإجهادات الديناميكية والاهتزازات الزلزالية المحتملة في شرق الأناضول.
- موازنة البحر المعلق الأوسط تطلب بناء القسم المعلق الحر بطول 380 متراً فوق الفرات دون استخدام أعمدة وسطية داخل المجرى المائي حسابات فائقة التوازن لتوزيع الشد في الكوابل الفولاذية المائلة، وذلك لمواجهة الرياح الشديدة التي تنشط عبر الممر النهري.
- نقل وتأمين خطوط أنابيب النفط شكّلت عملية إزاحة خط أنابيب النفط تحدياً أمنياً وهندسياً لعدم الإضرار بالأنبوب أو إيقاف تدفق الطاقة، ما تطلب استخدام تقنيات حفر وحماية دقيقة تضمن السلامة البيئية أثناء تنفيذ الأعمال الخرسانية مجاورة.
- اختراق السلاسل الجبلية بالأنفاق واجه حفر نفقين بطول 2,400 متر في طبقات صخرية غير متجانسة تحديات الانهيارات الموقعية، مما تطلب إسناداً هيدروليكياً مستمراً وتغطية خرسانية سريعة لضمان استقرار جسم النفق.

